المحقق البحراني

25

الحدائق الناضرة

صرح ابن حمزة في الوسيلة ، حيث قال : وإذا كان بعد فريضة صلى ركعتين له وأحرم بعدهما ، وإن صلى ستا كان أفضل . قال في المسالك بعد قول المصنف : ويحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها ، وإن لم يتفق صلى قبل الاحرام ست ركعات ، وأقله ركعتان ما لفظه : ظاهر العبارة يقتضي أنه مع صلاة الفريضة لا يحتاج إلى سنة الاحرام وإنما يكون عند عدم الظهر أو فريضة . وليس كذلك . وإنما السنة أن يصلي سنة الاحرام أولا ثم يصلي الظهر أو غيرها من الفرائض ثم يحرم ، فإن لم يتفق ثم فريضة اقتصر على سنة الاحرام الست أو الركعتين . ولا فرق في الفريضة بين اليومية وغيرها ، ولا بين المؤداة والمقضية . وقد اتفق أكثر العبارات على القصور عن تأدية المراد هنا . أقول : وهذه العبارة نظير صدر عبارتي المبسوط والنهاية كما قدمنا ذكره . وأشار بقوله : ( وقد اتفق أكثر العبارات . . إلى آخره ) إلى نحو هذه العبارة التي اقتصر فيها على الاحرام بعد الفريضة من غير الاتيان بسنة الاحرام . ثم قال ( قدس سره ) بعد قول المصنف : ويوقع نافلة الاحرام تبعا له ولو كان وقت فريضة ما صورته : أي تابعة للاحرام ، فلا يكره ولا يحرم فعلها في وقت الفريضة قبل أن يصلي الفريضة ، كما لا يحرم أو يكره فعل النوافل التابعة للفرائض كذلك . وقد خرجت هذه بالنص كما خرجت تلك ، فإن ايقاع الاحرام في وقت الفريضة بعدها وبعد النافلة يقتضي ذلك غالبا . انتهى . أقول : وعبارة المصنف هنا نظير عجز عبارتي المبسوط والنهاية